ابن حزم

338

جمهرة أنساب العرب

لم أتمالك أن قتلته « . وكان المجذّر قتل في حرب بعاث سويد بن الصامت فلما كان يوم أحد ، اغتاله الحارث بن سويد فقتله ولم يعرف بذلك أحد من ولد آدم إلى أن نزل جبريل عليه السلام بذلك على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فنهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قباء ، فاجتمع إليه بنو عمرو ابن عوف ، فأتى الحارث في جملتهم ، وعليه حلة له ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الأنصار بضرب عنقه ، فقال الحارث : وفيم يا رسول الله ؟ فقال : « لقتلك المجذّر بن ذياد » . فما زاد كلمة على أن قام ومدّ عنقه ، وحينئذ قال ما ذكرنا ، واعترف . قال علىّ : وهذا لا يجوز غيره ، لأنّه شهد يوم أحد ، ولم يشهد أحدا منافق . ومن حلفاء بنى عمرو بن عوف : طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة ( 1 ) بن ثعلبة بن غنم بن سرىّ ( 2 ) ، مات غلاما - رضي الله عنه - وهو مذكور في بلىّ . مضى بنو عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . وتمّ بذلك الكلام في بنى عوف بن مالك بن الأوس . وهؤلاء بنو عمرو بن مالك بن الأوس ، وهم النّبيت فولد عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة : الخزرج بن عمرو ، وعامر بن عمرو . فولد الخزرج بن عمرو بن مالك : الحارث ، وكعب ، وهو ظفر ، وهو بطن . فولد الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس : جشم ، وحارثة ، بطن . فولد جشم : عبد الأشهل ، بطن ضخم وزعوراء ( 3 ) ، بطن ، وهم أهل راتج ( 4 ) وعمرو والحريش ( 5 ) .

--> ( 1 ) انظر الإصابة 4251 يطابق ما سيأتي في نسب بلى بن عمرو بن الحافي بن قضاعة . ( 2 ) بالتصغير ، كما في القاموس ( سري ) ، قال : « وغنم بن سري ، كسمي ، في الخزرج ، ومن ذريته طلحة بن البراء الصحابي » . ( 3 ) كذا ضبط في الاشتقاق 263 . وفي المقتضب 66 : « زعورا » بالتنوين ، وهذا يقتضي ضبطه بسكون العين وفتح الواو . وفي القاموس ( زعر ) : « وزعور كجدول : أبو بطن » . ونحوه في اللسان . وقد نص على اللغتين ابن هشام في السيرة 492 . ( 4 ) راتج : أطم من آطام اليهود بالمدينة . ( 5 ) انظر المقتضب .